قطب الدين الراوندي
25
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
حلف أنه يكره المقام فيما بين أهل الكوفة فإنهم مع اجتماعهم بالأبدان تتفرق قلوبهم . ثم حلف فقال « تاللَّه لقد علمت تبليغ الرسالات » أي ما أمره اللَّه من أحكام الشرع . ثم قال « واتمام العدات » أي وعلمت اتمام الوعود ( 1 ) . وكأنه إشارة إلى ما كان من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله من المواعيد للناس ثم توفي « ص » فقضاها عنه علي عليه السلام ، لقوله ، من يقضي ديني وينجز وعدي . الخبر بتمامه . ثم قال « وتمام الكلمات » أي وعلمت تمامها ، يعني تأويل كلمات اللَّه الذي هو تمامها . وأكد كونه عالما بجميع ما تحتاج الأمة إليه بقوله : وعندنا أهل البيت أبواب الحكم . ونصب « أهل البيت » على المدح . وسبل الدين قاصدة : أي عادلة مستوية ، وقصد السبيل : سواؤه . ليوم تبلى فيه السرائر : أي تختبر فيه الضمائر . ( ومن كلام له عليه السلام ) وقد قام [ إليه ] رجل من أصحابه فقال : نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فما ندري أي الأمرين أرشد . فصفق علي عليه السلام إحدى يديه على الأخرى فقال ( 2 ) :
--> ( 1 ) في م : العدات . ( 2 ) في بعض النسخ : ثم قال .